أويس كريم محمد

245

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

وإيّاك ومشاورة النّساء ، فإنّ رأيهنّ إلى أفن ( ر 31 ) . من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ ( ح 173 ) . ( 325 ) 3 - أن يحافظ على بقاء الودّ بينه وبين رعيّته ، وأن لا يحتجب عنهم لتتم المصارحة في الأعمال بين الطَّرفين وتزول الشّكوك فيما بينهم : وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدّماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين ، البخيل . . . ولا الجاهل . . . ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ( خ 129 ) . وأشعر قلبك الرّحمة للرّعيّة والمحبّة لهم واللَّطف بهم ، ولا تكوننّ عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم ، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدّين أو نظير لك في الخلق ، يفرط منهم الزّلل ، وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الَّذي تحبّ أن يعطيك الله من عفوه وصفحه ( ر 53 ) . فلا تطولنّ احتجابك عن رعيّتك ، فإنّ احتجاب الولاة عن الرّعيّة شعبة من الضيق ، وقلَّة علم بالأمور ، والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير ويعظم الصّغير ، ويقبح الحسن ويحسن القبيح ، ويشاب الحقّ بالباطل ، وإنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه النّاس به من الأمور ، وليست على الحقّ سمات تعرف بها ضروب الصّدق من الكذب ( ر 53 ) . وإن ظنّت الرّعية بك حيفا فأصحر لهم بعذرك ، وأعدل عنك ظنونهم بإصحارك ، فإنّ في ذلك رياضة منك لنفسك ، ورفقا برعيّتك ، وإعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحقّ ( ر 53 ) . ألا وإنّ لكم عندي ألاّ أحتجز دونكم سرّا إلاّ في حرب ، ولا أطوي دونكم أمرا إلاّ في حكم ( ر 50 ) . ولا يكن لك إلى النّاس سفير إلاّ لسانك ، ولا حاجب إلاّ وجهك ، ولا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها ، فإنّها إن ذيدت عن أبوابك في أوّل وردها ، لم تحمد فيما بعد على قضائها ( ر 67 ) . وأمره ألاّ يجبههم ولا يعضههم ، ولا يرغب عنهم تفضّلا بالأمارة عليهم ، فإنّهم